السيد مرتضى العسكري

81

معالم المدرستين

وماذا يريد . قال فأتاه قرة بن قيس فلما رآه الحسين مقبلا ، قال : أتعرفون هذا ؟ فقال حبيب بن مظاهر : نعم ! هذا رجل من حنظلة تميمي وهو ابن أختنا ، ولقد كنت اعرفه بحسن الرأي ، وما كنت أراه يشهد هذا المشهد ! قال : فجاء حتى سلم على الحسين ، وأبلغه رسالة عمر بن سعد إليه ، فقال له الحسين : كتب إلي أهل مصركم هذا ان أقدم فأما إذ كرهوني فأنا انصرف عنهم . قال : ثم قال له حبيب بن مظاهر : ويحك ! يا قرة بن قيس ، أنى ترجع إلى القوم الظالمين ! انصر هذا الرجل الذي بآبائه أيدك الله بالكرامة وإيانا معك ! فقال له قرة : ارجع إلى صاحبي بجواب رسالته وأرى رأيي ، قال : فانصرف إلى عمر بن سعد فأخبره الخبر ، فقال له عمر بن سعد : انى لأرجو ان يعافيني الله من حربه وقتاله . مكاتبة ابن سعد وابن زياد : قال : كتب عمر بن سعد إلى عبيد الله بن زياد : بسم الله الرحمان الرحيم ، اما بعد ، فإني حيث نزلت بالحسين بعثت إليه رسولي فسألته عما اقامه وماذا يطلب ويسأل ، فقال : كتب إلى أهل هذه البلاد واتتني رسلهم فسألوني القدوم ففعلت فأما إذ كرهوني فبدا لهم غير ما اتتني به رسلهم فأنا منصرف عنهم . فلما قرئ الكتاب على ابن زياد قال : ألآن إذ عقلت مخالبنا به * يرجو النجاة ولات حين مناص وكتب إلى عمر بن سعد : بسم الله الرحمان الرحيم ، اما بعد ، فقد بلغني كتابك وفهمت ما ذكرت فاعرض على الحسين ان يبايع ليزيد بن معاوية هو وجميع أصحابه فإذا فعل ذلك رأينا رأينا والسلام . قال فلما اتى عمر بن سعد الكتاب ، قال : قد حسبت ان لا يقبل ابن زياد العافية . ابن زياد يأمر بالنفير العام : وروى البلاذري في أنساب الأشراف وقال : لما سرح ابن زياد عمر بن سعد ، أمر الناس فعسكروا بالنخيلة ، وأمر أن لا يتخلف أحد منهم ، وصعد المنبر فقرض معاوية وذكر إحسانه وادراره الأعطيات وعنايته بأهل الثغور ، وذكر اجتماع الألفة به